أبي نعيم الأصبهاني

297

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

* حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا المسيب بن واضح قال سئل ابن عيينة عن الزهد ما هو ؟ قال : الزهد فيما حرم اللّه فاما ما أحل اللّه فقد أبا حكه اللّه ، فان النبيين قد نكحوا وركبوا وأكلوا ، ولكن اللّه نهاهم عن شيء فانتهوا عنه وكانوا به زهادا . * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا سفيان بن وكيع قال سمعت سفيان يقول قيل لمحمد بن المنكدر ما بقي من لذتك ؟ قال : التقاء الاخوان وإدخال السرور عليهم . * حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا إسحاق بن إسماعيل ثنا سفيان قال قيل لمحمد بن المنكدر : ما بقي مما يستلذ ؟ قال : الافضال على الاخوان . * حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد بن عباد المكي ثنا سفيان بن عيينة قال سمعت مساورا الوراق يقول : ما كنت أقول لرجل إني أحبك في اللّه ثم أمنعه شيئا من الدنيا . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن معدان ثنا إبراهيم بن سعيد ثنا سفيان قال : صلى ابن المنكدر على رجل فقيل له تصلى على فلان فقال إني أستحى من اللّه أن يعلم منى أن رحمته تعجز عن أحد من خلقه . * حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد اللّه بن محمد بن سفيان ثنا علي بن الجعد ثنا سفيان عن الحكم البصري قال قال عبد الرحمن بن أبي ليلى : إن الرجل ليعدلنى في الصلاة فأشكرها له . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر حدثني أبي ثنا سهل بن عبيد اللّه ثنا بعض أصحابنا ثنا أبو توبة الربيع بن نافع قال سئل سفيان بن عيينة عن قوله : يوشك أن يأتي على الناس زمان أفضل عبادتهم التلاوم ويقال لهم النتنى ، قال سفيان ألا ترى أنه يبلغ بهم الكفر ، إنما قال النتنى ولوم أنفسهم ، فإذا كانوا عارفين بالحق فهو خير من أن يزين لهم سوء أعمالهم ، ولكنهم قوم يعرفون القبيح فلا يترفعون عنه ، وليس هذا كقولهم ( يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ) * لأن